كتبت\هبه عبدالله
يعتقد الكثيرون أن أجسامهم ستُصدر دائمًا إشارات عند وجود خلل في صحتهم، لكن هذا ليس صحيحًا دائمًا، حيث تتطور العديد من أخطر الأمراض بصمت، فلا تُسبب أعراضًا تُذكر في مراحلها المبكرة، وهذه الأمراض، التي تُعرف غالبًا بالقاتل الصامت، ويُمكن أن تُلحق الضرر تدريجيًا بأعضاء حيوية كالقلب والكبد والكلى والبنكرياس، وبحلول ظهور الأعراض، قد يكون الضرر قد حدث بالفعل، وأحيانًا لا رجعة فيه، لذلك يُعد الوعي بهذه الحالات وفهم عوامل الخطر المُصاحبة لها أمرًا أساسيًا للوقاية منها، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
وتلعب الفحوصات الطبية الدورية، واتباع نمط حياة صحي، والكشف المبكر دورًا حاسمًا في حماية صحتك، وربما إنقاذ حياتك من هذه المخاطر الخفية، وإليك 5 أمراض خطيرة تحدث دون علامات إنذار مبكرة:
مرض الكبد الدهني
يحدث مرض الكبد الدهني عندما تتراكم الدهون الزائدة في الكبد، وفي مراحله المبكرة، غالبًا ما لا تظهر أعراض ملحوظة، مما يُسهل إغفاله، وإذا تُرك دون علاج، فقد يُسبب التهابًا وتندبًا، وحتى تلفًا كبديًا لا رجعة فيه، لذلك فإن الحفاظ على نمط حياة صحي ضروري للوقاية من مرض الكبد الدهني، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبروتينات قليلة الدهون والحبوب الكاملة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، ويمكن أن يساعد ذلك في علاج الكبد الدهني في مراحله المبكرة، كما أن الفحوصات الصحية الدورية واختبارات وظائف الكبد ضرورية للكشف المبكر عن المرض.
أمراض القلب
تُعد أمراض القلب أحد الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا، والعديد من أشكالها لا تظهر عليها أعراض مبكرة، فعلى سبيل المثال، يُضيق مرض الشريان التاجي الشرايين التي تُزود القلب بالدم والأكسجين، وفي مراحله الأولى، قد لا يُلاحظ، ولكنه قد يُؤدي في النهاية إلى نوبة قلبية، وتُعد النوبات القلبية الصامتة خطيرة بشكل خاص لأنها قد تحدث دون ظهور علامات تحذيرية واضحة، مثل ألم الصدر، وقد يُسبب نقص الأكسجين في عضلة القلب أعراضًا خفية، مثل التعب، أو الانزعاج الخفيف، أو ضيق التنفس، والتي غالبًا ما يتم تجاهلها.
إن اتباع نمط حياة صحي للقلب وإجراء فحوصات دورية لأمراض القلب والأوعية الدموية يُمكن أن يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بهذه الأمراض القاتلة الصامتة.
ارتفاع ضغط الدم
يزداد انتشار ارتفاع ضغط الدم عالميًا ويُسمى غالبًا “القاتل الصامت”، ونادرًا ما تظهر أعراضه في مراحله المبكرة، ورغم غياب العلامات التحذيرية، إلا أن ارتفاع ضغط الدم قد يُلحق الضرر ببطء بالأوعية الدموية ويزيد من خطر الإصابة بأمراض تُهدد الحياة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، يُعد قياس ضغط الدم بانتظام والفحوصات الطبية الدورية أمرًا بالغ الأهمية، كما تُعد تغييرات نمط الحياة، بما في ذلك تقليل تناول الملح، وممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، وتجنب التدخين، استراتيجيات فعالة لضبط ضغط الدم.
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
يُسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) مرض الإيدز، وهو حالة تُهاجم الجهاز المناعي، وفي مراحله المبكرة، قد لا يُسبب الفيروس أي أعراض ملحوظة، مما يُسهل عدم تشخيصه، وبعض العلامات المبكرة، إن ظهرت، تُشبه أعراض الإنفلونزا أو العدوى الشائعة، مما قد يُضلل الأشخاص بشأن خطورة الحالة، ورغم استحالة الشفاء التام من فيروس نقص المناعة البشرية، يُمكن للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية (ART) السيطرة على الفيروس ومنع تطوره إلى الإيدز، لذلك يُعد الفحص والعلاج المبكران أساسيين للحفاظ على الصحة ومنع انتقال العدوى، وتظل الفحوصات الطبية الدورية من أكثر التدابير الوقائية فعالية.
مرض السكري من النوع الثاني
يتطور داء السكري من النوع الثاني عندما يصبح الجسم مقاومًا للأنسولين أو لا ينتج ما يكفي منه، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وفي مراحله الأولى، غالبًا ما لا تظهر أعراض محددة، مما يجعل التشخيص المبكر صعبًا، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى تلف القلب والكلى والعينين والأعصاب.
وتتطلب الوقاية من داء السكري من النوع الثاني اليقظة وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام وهى خطوات أساسية، حيث أن الكشف المبكر يُحسن إدارة مستويات السكر في الدم ويُقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
جريدة الخبر اليوم المصرية