أخبار عاجلة

الكويتيون يترقبون تداعيات رفع أسعار البنزين على معيشتهم

تصاعد الحديث عن تداعيات رفع أسعار البنزين على أسعار باقي المواد في أسواق الكويت مع قرب تطبيق قرار الزيادة بعد أيام قليلة وسط مخاوف من أن تفشل الحكومة في تعهداتها بعدم السماح للتجار برفع الأسعار.

وقرر مجلس الوزراء الكويتي مطلع الشهر الجاري رفع أسعار البنزين بنسب تصل إلى 83% للبنزين عالي الجودة، على أن يبدأ تطبيق قرار الزيادة بدءًا من سبتمبر/أيلول المقبل، وتعهدت وزارة التجارة والصناعة بألاّ يتسبب القرار بزيادة أسعار مواد أخرى في الأسواق.

وتداول المدونون الكويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، بشكل واسع صورة المحامية الكويتية أريج حمادة وهي تقف في إحدى محطات البنزين، وترفع لافتة كتبت عليها رفضها رفع أسعار البنزين قائلة إن الحكومة هي سبب العجز الحاصل في الميزانية وليس المواطنين.

ونشر حساب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) على موقع “تويتر”، صورة المحامية أريج في محاولة على ما يبدو لإظهار المجلس في موقف رافض لقرار الزيادة بعد تفاعل عدد كبير من الكويتيين مع حملة على موقع “تويتر” بعنوان “#السكوت_علامة_الرضا” تتهمه بالتواطؤ مع الحكومة على رفع أسعار البنزين.

وتعرض مجلس الأمة الكويتي منذ إعلان قرار الزيادة لانتقادات لاذعة من قبل الكويتيين الذين يقولون إنه وقف مكتوف الأيدي في وجه الحكومة التي قررت رفع أسعار البنزين، رغم اعتراض أكثر من نائب على قرار الزيادة، لكن بشكل فردي لم يصل إلى حد إيقاف تطبيق القرار عبر صلاحيات المجلس.

ويقول نشطاء كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن وزارة التجارة لن تستطيع ضبط الأسواق عند البدء بتطبيق قرار زيادة أسعار البنزين، وأن التجربة التي عاشها الكويتيون العام الماضي عندما التهبت الأسواق عقب قرار رفع أسعار الديزل والكيروسين دليل على ذلك.

ورفعت عدة شركات ومطاعم ومتاجر أسعارها بالفعل خلال الأيام الماضية رغم أن قرار زيادة أسعار البنزين لم يتم تطبيقه بعد، وقالت وزارة التجارة إنها تراقب الأسواق وأحالت من رفع الأسعار إلى التحقيق.

وكانت الحكومة الكويتية قد بدأت مطلع العام الماضي، برفع سعر الديزل والكيروسين من 55 إلى 170 فلساً، قبل أن تتراجع مطلع فبراير/شباط 2015 وتخفض السعر إلى 110 فلسات بعد هبوط أسعار النفط.

وتسببت زيادة أسعار الديزل والكيروسين حينها، بموجة ارتفاع كبير في أسعار كثير من المواد بما فيها الخبز، ما عرض الحكومة لانتقادات شعبية ونيابية لاذعة تلاشت مع تراجع الحكومة عن القرار وتخفيض أسعار الديزل والكيروسين في الشهر التالي لصدور القرار.

 ويأتي قرار الزيادة ضمن خطة حكومية تنتهجها البلاد لرفع الدعم التدريجي عن كافة المواد المدعومة التي ترهق ميزانية البلد الخليجي الذي يقدم لسكانه منذ عقود أنواعاً مختلفة من الدعم تشمل الوقود والكهرباء والسلع الغذائية.

وتقول الحكومة إن الدعم الذي تقدمه لموارد الطاقة والسلع الأساسية يكلفها نحو 5.5 مليار دينار، وأنه لا يصل لمستحقيه في البلاد من ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة، لكن حديثها عن تعويضهم بعد رفع أسعار البنزين ما زال غير واضحاً.

ويتهم الكويتيون، حكومة بلادهم بالتسبب في العجز الكبير الذي سجلته الميزانية العام الماضي بعد تهاوي أسعار النفط، بسبب الفساد والهدر، ويقولون إن عليها فرض ضرائب كبيرة على أثرياء الكويت الكثر عوضاً عن رفع ادعم الذي سيمس ذوي الدخل المحدود.

وستكون الأيام الأولى لتطبيق القرار مطلع الشهر المقبل بمثابة اختبار لقدرة الحكومة على الوفاء بتعهداتها وضبط الأسواق والاستمرار في العمل بقرار زيادة أسعار البنزين الذي يوفر على خزينة الدولة مبالغ طائلة.

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *