فى ضوء ما تعانيه شركات قطاع الأعمال العام من مشكلات تتطلب اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لعلاجها، وفى ضوء ما تكشف للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب من واقع المناقشات التى تمت مع مسئولى هذه الشركات، فقد وضعت اللجنة فى تقريرها العام بشأن الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019/2020، توصيات ترى لزوم وضعها موضع التنفيذ من قبل هذه الشركات.

 



وقد أوصت اللجنة بإعادة النظر فى التقسيم الحالى لهيكل شركات قطاع الأعمال العام، من حيث نطاق الجهات المسئولة عنه والتى تتولى الإشراف عليه، وذلك إما بتحديد جهة مركزية واحدة تتولى هذه المهام وفى هذه الحالة يجب ضم الشركات التى تتبع وزارات بخلاف وزارة قطاع الأعمال العام إلى هذه الوزارة، أو إلغاء الوزارة وإسناد مسئوليات الشركات التى تتولى الإشراف عليها إلى الوزارات المعنية كل فيما يخصه.



 

وأشارت اللجنة إلى أهمية وضع الضوابط اللازمة، بما يضمن عدم قيام الشركات بتأسيس شركات أخرى سواء بنفسها أو بالشراكة مع الأشخاص أو الجهات الأخرى إلا للضرورات الملحة، والتى يفرضها السوق المحلى بتوفير سلع وخدمات لا يوفرها القطاع الخاص ولسد فجوة الطلب المحلى وتقليل الواردات أو لتصدير تلك السلع والخدمات للخارج.



 

وأوصت اللجنة أيضا بإعداد دراسات جدوى اقتصادية سليمة وكافية قبل بدء تنفيذ المشروعات لتفادى المشاكل التى قد تعترض التنفيذ، مع تحديد المسئولية بشأن ما تم من تجاوزات، فضلا عن الحد من السحب على المكشوف وسداد أقساط القروض المُستحقة وفوائدها فى المواعيد المقررة تجنبا لتحمل الشركات أعباء تمويلية إضافية، وإعداد برامج لإجراء إصلاحات لبعض الشركات التى تعانى من خلل فى هياكلها التمويلية، بما يُمكنها من الاستمرار فى مزاولة نشاطها والحد من خسائرها وتحقيق الأهداف التى أنشئت من أجلها.



 

وطالبت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بالالتزام بتحميل الإيرادات والمصروفات بما يخصها خلال السنة المالية حتى تعبر القوائم المالية بوضوح عن المراكز المالية ونتائج الأعمال، وإعادة النظر فى جدوى الاستثمارات فى رؤوس أموال بعض الشركات الأخرى التى لم تدر عائدا أو تحقق عائدا ضئيلا.



 

ولفتت اللجنة فى تقريرها عن الحساب الختامى للسنة المالية 2019/2020 إلى ضرورة العمل على حل المشاكل والصعوبات التى تواجه تنفيذ بعض العمليات والتى يترتب عليها تأخير تسليمها فى مواعيد نهوها المقررة أو التأخير فى بدء تنفيذها حتى لا تتحمل الشركات بأعباء دون مبرر، مطالبة بدراسة أسباب عدم تغطية متوسطات أسعار البيع للتكاليف لبعض المنتجات أو الأنشطة بالشركات والعمل على تلافيها وترشيد التكاليف لدفع اقتصادياتها.



 

وأوصت اللجنة بتدعيم وتحديث نظم الضبط والرقابة الداخلية لتفادى السلبيات الموجودة ببعض الشركات وتطوير نظم التكاليف المطبقة، والتأمين على أصول الشركات وكافة موجوداتها وأمناء العهد بصفة دورية مع تطبيق الدورات المستندية اللازمة لإحكام الرقابة على كافة أنشطة الشركات فى عملياتها المختلفة، ودراسة أوجه الخلاف بين الشركات والجهات على بعض الأرصدة موضوع الخلاف مع إجراء المطابقات اللازمة على البعض الآخر لما له من أثر على نتائج الأعمال.



 
كما أوصت اللجنة أيضا بتعزيز المخصصات بالقدر الكاف لتغطية الأغراض المتعددة المكونة من أجلها، والاستغلال الأمثل للطاقات العاطلة، بما يحقق مصلحة الشركات، واتخاذ الإجراءات الممكنة لتنشيط عملية مستحقات الشركات لدى الغير ومتابعة الدعاوى القضائية محل النزاعات، والحد من إنتاج وبيع أصناف لا تحقق ربحا للشركات خاصة أن هناك منتجات لا يغطى متوسط بيع الوحدة منها تكلفة الخامات.

 



وطالبت اللجنة بتحديد المسئولية ومحاسبة المسئولين فى بعض الشركات لقيامهم باتخاذ بعض القرارات التى أدت إلى تفاقم الأوضاع فى هذه الشركات أو التى تؤثر بشكل مباشر على كفاءتها، لافتة إلى ضرورة العمل على الاستمرار فى تنشيط الصادرات وفتح أسواق جديدة، ويتصل ذلك برفع القدرة التنافسية فى الأسواق المحلية والخارجية لمعالجة المشاكل التسويقية التى تواجه الشركات ومعالجة تكدس المخزون من الإنتاج التام.



 
وأشارت اللجنة فى توصياتها بشأن شركات قطاع الأعمال العام إلى أهمية الحد من ارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة عناصره خاصة الأجور مع العمل على رواتب أجور الأرباح، والاستغلال الأمثل للطاقات العاطلة بما يحقق مصلحة الشركات مع تطوير الآلات والمعدات حتى تتمكن من التطور التكنولوجى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الآثار البيئية السلبية الناجمة عن أنشطة الشركات وتخصيص الاعتمادات اللازمة لذلك.