أخبار عاجلة

كلمة الحق فى هذا الوقت واجبة

كلمة الحق فى هذا الوقت واجبة، وبقاء الحكومة الحالية فى موقعها ينذر بالخطر، فبينها وبين مشاكل الناس جدار عازل، ولا تمتلك الرؤية لأزمات حقيقية يجب اقتحامها، فلا يعقل أن تترك الرأى العام نهبا للشائعات، أو استمرار وزراء لا يستحقون البقاء، ولا يصح أن يستمر الدولار فى فتونته وبلطجته، دون أن تعقد الحكومة جلسات وطارئة، وإقرار استراتيجية مواجهة شاملة، وكسر شوكة من يعبثون فى السوق السوداء، وما يزيد الطين بله أن أداء الاقتصاد المصرى يتصاعد وليس سيئا، لدرجة أن يقفز الدولار بمعدلات كبيرة كل يوم وساعة، وحكومتنا الرشيدة ودن من طين وأخرى من عجين وكأن الأمر لا يعنيها.
المصريون لا يعنيهم إلا أن تحس الحكومة بمعاناتهم، ففى الوقت الذى يتباهى فيه وزير التموين، مثلا، بالأرز أبو 4,5 جنيه، كان يباع عند العطارين بـ9 جنيهات، وفى سلاسل السوبر مركت ما بين 11,5 و 13,5 جنيه، نصدق من؟ .. وضربت أسعار اللحوم والدواجن والفول والعدس أرقاما غير مسبوقة، ولا ندرى ماذا يحدث إذا لم تتدخل القوات المسلحة، لتغطية شرائح كبيرة من المستهلكين، الذين يعجزون عن مجاراة سباق الأسعار، والوقت الراهن يحتاج حكومة مقاتلة، وتتسلح بالرغبة والقدرة معا، ولديها حاسة التنبؤ بالمشاكل والأزمات قبل وقوعها، وحزمة من البدائل والحلول لمواجهتها.
لو سألت غالبية المصريين عن اسم رئيس الوزراء ومعظم الوزراء فلن يعرفوهم، ولم يختاروهم ولم يشعروا بوجود كثير منهم، لكن هذا الشعب عن بكرة أبيه يعرف الرئيس عبد الفتاح السيسى، وانتخبه ويثق فيه إلى أبعد الحدود، لأنه لا يقول إلا ما يفعل، ولا يعد إلا ما ينجز، وحين تتأزم المشاكل لا يلجأ الناس إلا للرئيس، ومن العبث «كعبلة» الدولة فى مشاكل معروفة سلفا، ولا تواجهها الحكومة بالسرعة والحسم، ليس على صعيد الدولار والأسعار فقط، ولكن أيضا فى فتن مصطنعة مثل الاعتداء على بعض الأقباط فى الصعيد، والتحركات الحكومية البطيئة، التى تشبه عربة المطافى التى تأتى بعد إطفاء الحريق.
الرئيس هو خط الدفاع الأخير ولا يجب أن يكون دائما فى المواجهة، فقبله رئيس وزراء ووزراء وبرلمان وأجهزة وأحزاب ومجتمع مدنى، وهيئات أخرى لحقوق المرأة والإنسان والشباب وحماية المستهلك وغيرها، يجب أن تتدخل وتقوم بدورها، ورغم تمتعها بسلطات وصلاحيات كبيرة، إلا أنها هى الأخرى تتسلح بالبلهنية وتستمتع بالفرجة، وتطلب من الرئيس أن يتدخل .. ساعدوه فى مهامه الجسام، ولا تحملوه فوق طاقته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.