تونس تمنع إقامة صلاة العيد خارج المساجد لدواع أمنية‎

رفضت وزارة الداخلية في تونس، طلباً من الجمعيات الدينية لإقامة صلاة العيد، خارج المساجد، لدواع أمنية.

وأكدت الجمعيّة التونسية لأئمّة المساجد، في بنزرت، أنه “وبعد استيفاء كافة المراحل الإدارية المخولة لإقامة مصلّى عيد الفطر المبارك في حينه ومكانه المعينين قانوناً، تمّ رفض الطلب بعد إعلام مصالح الأمن لإدارة الجمعية بذلك وإلزامها به، معللين ذلك بالظروف الأمنية التي تمرّ بها البلاد “.

وعبّرت الجمعية عن “شديد امتعاضنا وعميق تأسّفنا لتعذر إقامة هذه السنة النبوية المؤكدة”.

من جانبه أكد رئيس نقابة الأئمة وإطارات المساجد الفاضل عاشور أنّ مصالح وزارة الداخلية رفضت مطالب الجمعيات الداعية لإقامة صلاة العيد خارج المساجد، مؤكداً أنّ الأئمة لم يطلبوا ذلك لأنهم يعرفون أن الوضع ما يزال في حاجة إلى اليقظ والحذر.

ونوّه عاشور في تصريح إعلامي، بقرار المنع معتبراً أنّ صلاة العيد خارج المساجد ليست سنة مؤكدة، وأنّ هناك ما يكفي من المساجد لإقامة الصلاة في كنف الأمن والاستقرار.

وأشار عاشور إلى أنّ وزارة الشؤون الدينية لم تصدر بلاغاً توضيحياً، مضيفاً “كأنما الأمر لا يهمّها”.

واعتبرت نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، عملية المنع “كيلاً بمكيالين”، متسائلين “كيف يسمح بإقامة مهرجانات وحفلات ومباريات كرة القدم وسهرات ليلية تُقام في أمن وأمان، في مقابل ذلك تُمنع الصلاة لدواعي أمنية.”، ووصفوا قرار السلطات الجهوية بــ “الأساليب الرخيصة بدواعي حزبية ضيّقة”.

وأكد مسؤول بوزارة الداخلية لصحيفة “الشروق” التونسية، أنّ “المؤسسة الأمنية ستتخذ كل الإجراءات اللازمة ضد كل التجاوزات التي تخلّ بالأمن العام”.

وأفشلت وزارة الداخلية، في الأيام الأخيرة، مخططات إرهابية كانت تستهدف عدداً من المناطق والمؤسسات خلال شهر رمضان، وبرغم هذا النجاح، فإنّ الحذر واجب طالما أنّ التجمّعات في مثل هذه المناسبات تغري الإرهابيين بتنفيذ عمليات إرهابية، وبث الرعب بين صفوف الأمنيين والمواطنين، ما يجعلهم قادرين على إعادة الانتشار وتنظيم الصفوف.

ووقعت عدة تفجيرات خلال الأعوام الماضية في تونس وتسببت بقتل العشرات، وأعلن تنظيم داعش عن تبنيه لمعظم هذه العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.