ما هو السم الذي تجرع المقاومة الإيرانية النظام الإيراني هذه المرة؟

في 22 سبتمبر أبدى الحرسي رحيم صفوي مستشار خامنئي في مقابلة أجراها معه تلفزيون النظام خوفه من مجاهدي خلق . وقال هذا القائد السابق لقوات الحرس في جانب من تصريحاته التي لم يبث في تلفزيون النظام الا أن وسائل الاعلام الحكومية من أمثال موقع تابناك ووكالة مهر للأنباء تناقلته: «الشباب لا يعرفون ماذا فعل المجاهدون في العاصمة طهران…».
وهذا الكلام ما هو إلا اعترافا صارخا بحقيقتين:
الأول الاعتراف بعدم جدوى الإعلام الظلامي للملالي وحملاتهم للتشهير والتشنيع الموجهة لمجاهدي خلق على مدار العقود الأربعة الماضية بأن الشباب الإيرانيين لم ينخدعوا بالنظام.
والحقيقة الثانية هي الاعتراف بواقع اجتماع واسع في الوقت الحاضر على المشهد الإيراني يتمثل في التوجه الشعبي الواسع لاسيما بين فئة الشباب إلى مجاهدي خلق حيث وجدوا الحل في مجاهدي خلق في ظل هذه الظروف الكارثية التي حلت بالبلاد.
وعندما يؤكد الحرسي صفوي أن الشباب لا يعرفون ماذا فعل المجاهدون بالنظام؟ أو يقول الملا المجرم علي رازيني من الجلادين الذي أصدر أحكام الإعدام في مجزرة عام 1988: « الجيل الحالي… لا يعرف من هم هؤلاء (المجاهدون)» فيتبادر إلى الذهن ما الذي كان بامكان النظام طيلة حكمه المشين المفعم بالأعمال الاجرامية منذ اليوم الأول ولحد اليوم ولم يفعله بحق مجاهدي خلق؟! بدءا من شتى صنوف المضايقات وحملات الاعتقال والتعذيب باتهام مناصرة لمجاهدي خلق أو قراءة صحيفتهم أو بيانهم أو تقديم تبرع مالي لهم أو كونك من آقارب مجاهد وغيره.
البعد الآخر من ممارسات النظام بحق مجاهدي خلق إصدار مئات الكتب والأفلام وإقامة معارض وبث أكاذيب مختلقة ونشرها عبر منابر رسمية وغير رسمية طيلة كل هذه السنوات المنصرمة.
وقد خصص النظام مديرية خاصة في وزارة المخابرات للتصدي لمجاهدي خلق والإعلام المضاد لهم، ناهيك عن مجلس الأمن الأعلى للنظام الذي يناقش كل القرارات والمخططات ضد مجاهدي خلق ويتخذ اجراءات ضدهم. بالاضافة إلى ذلك هناك عدة وزارات من وزارة الخارجية والداخلية وإلى وزارة الارشاد مهمتهم الرئيسية هي المواجهة السياسية والإعلامية ضد مجاهدي خلق.
كما أن هناك أجهزة ومؤسسات مثل الاذاعة والتلفزيون ولجنة صلوات الجمعة والجهات الخاصة للقمع بدءا من قوات الحرس والتعبئة وغيرها من المؤسسات نشاطاتهم الرئيسية أو على الأقل الجزء الأساسي من مهمتهم وأعمالهم الإجرامية متمركزة على مجاهدي خلق.
ورغم كل هذه الإجراءات والأعمال فيطل مستشار الولي الفقيه الآن ليعلن أن كل هذه الممارسات لم تعالج ما يعاني منه النظام ويقول إن الشباب لا يعرفون مجاهدي خلق. وهذا اعتراف لهزيمة استراتيجية أمام مجاهدي خلق.
الحرسي صفوي الذي عنوانه الرسمي حاليا مستشار خامنئي يشير في مقابلته وعند رده على سؤال مفاده ما هو أصعب مرحلة في الحرب الثمان سنوات إلى عملية الضياء الخالد ويقول إن المجاهدين «قد وصلوا على مشارف مدينة كرمانشاه بالدبابة والمدفعية ومقاومة الطائرات والعجلات…». ويضيف «مرت علينا أيام صعبة في الغرب عندما وصل 3-4 آلاف (مجاهد) رجالا ونساء وهم يقاتلون وكان مسعود رجوي نفسه يقود العمليات».
وبذلك يريد رحيم صفوي أن يحذر عناصر النظام من خطر داهم يهدد كيان النظام في الوقت الحاضر لاسيما أن هذا ليس كلام رحيم صفوي وحده، بل نسمع هذا الكلام هذه الأيام على ألسن عناصر مختلفة رئيسية أو هامشية للنظام، كلمات تعكس خوف النظام من استمرارية الوضع الحالي الذي لا نهاية له إلا زوال وسقوط النظام وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والسلطة الشعبية.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.