كعادتها لا تغفل الزعيمة مريم رجوي مناسبة لاحياء ذكرى شهداء المقاومة الايرانية  دون ان تحتفي بها ،واذ  تزامن اليوم العالمي لمناهضة  عقوبة الاعدام مع الحملة الدولية لمقاضاة لجان الموت التي شكلها ملالي ايران لاعدام الالاف من السجناء السياسيين واغلبهم من اعضاء منظمة مجاهدي خلق كما هو معروف ،حيت  الزعيمة رجوي جميع النساء والرجال الشجعان الذين أعدموا في النضال من أجل نيل الحرية على يد نظام ولاية الفقيه.
واستذكرت شهداء الشعب الايراني حاضة قواه على استهداف نظام الجور والاعدامات واسقاطه كطريق لاسقاطه واقامة نظام الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة الذي يبنيه عصر الشعوب الحرة ونخبها القائدة وقالت ان استهداف نظام الملالي لامه كان  طرفا أعدم لحد الآن 120 ألفا من أبناء إيران المجاهدين والمناضلين ومنهم 30 ألفا من السجناء السياسيين الذين كانوا يقضون مدد أحكامهم لمجرد معتقداتهم السياسية وأعدمهم شنقا. ووفق حكم أصدره خميني كان يجب أن يُعدَم كل من كان في السجن وفيّا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية... 
كما ان عدد الإعدامات في إيران منها الإعدامات السياسية خلال العام الأخير قد فاق عدد الإعدامات المنفذة في غالبية أعوام ولاية خامنئي. في حالة واحدة اُعدِم 25 سجينا سياسي من أهل السنة من أبناء كردستان في 2 أغسطس/آب من العام الجاري جماعيا كما اُعدم 3 سجناء سياسيين من العرب الإيرانيين في 17 أغسطس في حين تستمر حملات الإعدام بلاهوادة بتهم ملفقة مختلفة.
وفي لغسططس الماضي  اكد عضو في لجنة الحقوق والقضاء في برلمان النظام قائلا: «لدينا حاليا 4 آلاف و500 إعدامي غير محسوم أمرهم في البلد». 
وفي تقرير لأحمد شهيد المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران في حينه أكد أيضا أنه اعدم في إيران  قرابة ألف شخص في العام الميلادي الماضي. وبينما تأتي غالبية هذه الإعدامات بذريعة مكافحة المخدرات، هناك تقارير عديدة تؤكد أن قوات الحرس لعبت وتلعب دورا فاعلا في تهريب المخدرات وتوزيعها الداخلي وأن المعدومين قد أصبحوا ضحايا القمع والفساد في هذا النظام بشكل مضاعف.
 وفي السنوات الأخيرة أزاحت السلطات الرسمية في حكومات أذربيجان وافغانستان والنيجر الستار عن اشتراك قوات الحرس والقوات الأمنية للنظام في تهريب المخدرات. وسبق وأن وضعت وزارة الخزانة الأمريكية أحد قادة قوة القدس الإرهابية في قائمة العقوبات والملاحقة القضائية بسبب تجارة المخدرات وتهريبها. 
في22 فبراير 2015 اعترف رحماني فضلي وزير الداخلية في حكومة روحاني أنه «لا شك أن جزءا من الأموال القذرة الحاصلة عن طريق تهريب المخدرات تدخل في ميادين السياسة والانتخابات ونقل السلطة السياسية في البلد». 
وتؤكد التقارير أن قوات الحرس تحصل عبر صفقات المخدرات على ربح طائل. ولكن الشيء الذي يكمن خلف هذه التفاصيل هو أن خامنئي يريد دوران رحى الدماء بهذه الإعدامات المستمرة التي يراد لها الاحتفاظ بأجواء الترويع والكبت أمام المواطنين  الذين نفد صبرهم. 
وعلى هذا الأساس فان الإعدامات المنفذة من قبل نظام الملالي تعد جريمة ممنهجة. فهذه الإعدامات ضد معايير الإسلام الحقيقي وتناقض المعايير الدولية لمحاكمة عادلة وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة العام الماضي «الجرائم المتعلقة بالمخدرات في إيران لا ترتقي إلى عقوبة الإعدام»... وأعلنت لجنة حقوق الإنسان أن هذه الإعدامات لا تتبع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وأن المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالإعدامات خارج القضاء ومكتب المخدرات والجريمة في الأمم المتحدة أكدوا أن هذه التهم لا ترتقي إلى الإعدام.
وفي داخل إيران أيضا هذه الإعدامات تواجه بشكل متزايد معارضة وكراهية عامة. حراك مقاضاة المسؤولين عن مجزرة عام 1988 الذي اتسع نطاقه خلال الأشهر الأخيرة قد جعل الملالي في مأزق بشأن مواصلة الإعدامات. 
التحرك الأخير لمجموعة من أعضاء برلمان النظام في تقديم مشروع قرار لتخفيف عقوبة الإعدام لبعض المتهمين في ملفات المخدرات هو استعراض لاحتواء أجواء النقمة الشعبية. ولكن بما يعود الأمر إلى نظام ولاية الفقيه فهو غير قادر حتى لحظة السقوط على التخلي عن الإعدام والتعذيب كونه يرى الإعدامات قارورة عمره. 
ولهذا السبب أنه وعقب نشر التسجيل الصوتي للسيد منتظري بشأن مجزرة 30 ألف سجين سياسي ، فان غالبية قادة النظام بدءا من خامنئي ورفسنجاني وجنتي وإلى كبار الجلادين في القضاء والنيابة العامة والبسيج كلهم انبروا للدفاع عن هذه المجزرة ووصفوها بأنها «إعجاز لولاية الفقيه» أو «الفخر» بالنسبة اليهم أو وصفوها بانها «قرار تاريخي وثوري لسماحة الإمام». 
الاعترافات من قبل أشخاص هم يعدون آمرين ومدافعين عن الإعدامات الحالية أيضا، ما هي إلا وثائق صريحة ودامغة بشأن ارتكاب جريمة ضد الإنسانية على يد الملالي الحاكمين في إيران. 
ندعو المجتمع الدولي إلى توفير تمهيدات ضرورية لمحاكمة قادة النظام لاسيما زعيمه خامنئي في محاكم دولية على مجزرة 30 ألف سجين سياسي. كما ندعو الحكومات الغربية إلى اشتراط علاقاتها مع نظام ولاية الفقيه بوقف الإعدامات. وندعو المواطنين وبصفة خاصة الشباب إلى النهوض بوجه سياسة الإعدام والقتل.
إن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية سيسكبان كأس سم حقوق الإنسان  في بلعوم هذا النظام. هذه المقاومة نهضت لإقامة مجتمع  ليس فيه حكم الإعدام ولا التعذيب ولا مكانة فيه للأحكام اللاإنسانية في شريعة الملالي وستسود بدلا منها قوانين قائمة على الصفح والشفقة والإنسانية وعلاقات مبنية على إحياء الصداقة والتسامح.