الصادق المصرى زعيم حزب الامه ورئيس وزراء السودان السابق فى حوار خاص للخبر اليوم المصرية

لا توجد منفقه مع البشير وراء قرار عودتى وارفض تغيير النظام السودانى بالقوة
-الواقع والمصالح المتبادله يفرض على كل من مصر والسودان التعاون رغم الخلافات بينهما فى اجندات اقليميه ودوليه
-حل مشكلة سد النهضه ياتى من خلال التعاون بين مصر والسودان واثيوبيا حول تحقيق المنافع المتبادله من اقامة السد
بعد قرابة العامين ونصف قضاها فى القاهره كمنفى اختيارى له وعاد زعيم حزب الامه ورئيس وزراء السودان الاسبق الصادق المهدى الى الخرطوم لمواصلة كفاحه من اجل تحقيق الديمقراطيه والسلام فى السودان وقبيل عودته كان لنا معه هذا الحوار
1-ماهى الاسباب التى دعتك الى العوده الى السودان فى هذا التوقيت؟
هذا التوقيت له دلاله بارزة ففى يوم 26 يناير وهو اليوم الذى اخترته للعوده الى السودان تم تحرير الخرطوم من الاحتلال الاجنبى على يد قوات الامام المهدى
-وهل كان قرار العوده بناء على صفقة بينك وبين الرئيس البشير ؟
لا توجد صفقه ولكن العوده تمت بناء على تنسيق مع مجموعه نداء السودان التى تضم احزاب وحركات معارضه والتى باركت عودتى الى البلاد على اساس العمل من الداخل فى اطار التعبئة لتحقيق السلام العادل والشامل والتحول الديمقراطى فى السودان
2-وما تعليقك على تصريحات اطراف معارضة بتغيير النظام السودانى بالقوة؟
ارفض اى محاولات لتغيير النظام بالقوة لان هذا يفاقم مشاكل السودان ولا يحلها ومن هذا المنطلق فاننى سوف اعمل على التغيير من خلال الاساليب السياسيه ومن هذا المنطلق فاننى على استعداد للدخول فى حوار مع كل القوى السياسيه بما فيها النظام الحاكم لمواجهة الازمات التى تواجه البلاد ولوقف الحروب والهجرات واقامة نظام دستورى يواجه كل اخطاء الماضى
3-وماهى الخطوات التى سوف تتخذها لتحقيق هذا الهدف ؟
سوف اكرس كل جهدى لمواجهة الاقتتال القبلى والعنصرى فى البلاد ومواجهة حالة الاستقطاب الحاده التى استشرت فى البلاد والشروع فى عقد مصالحات قبليه ومواجهة الافكار المتطرفه التى تسبب الفتنه الدينيه
-وماهى رؤيتكم لاسباب فشل الحوار الوطنى التى دعا اليه الرئيس البشير فى شهر اغسطس الماضى ولم يشارك فيه حزب الامه؟
اعتقد ان فشل الحوار والذى قاطعه حزب الامه راجع الى عدة امور منها ان هذا المؤتمر كان ينبغى ان يعقد تحت رقابة محايده وليس تحت قيادة الحزب الواحد وفى ظل توافر الحريات كما ان هذا الحوار قاطعته الجبهه الثورية وهى الجبهه التى تمثل قوى مقاتله فى جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وكانوا يدعون الى امرين وهما اسقاط النظام بالقوة وتقرير المصير اسوه بما حدث فى جنوب السودانوللاسف فان النظام السودانى فرض اجنده احاديه ذات مرجعيه اخوانيه وهذه الاجنده لاقت معارضه فى الجنوب لانها حاولت فرض هوية اسلاميه وعربيه على اهالى الجنوب رغم انهم غير مسلمين
4-ولماذا تحالفتم مع الجبهه الثورية التى تطالب بتغيير النظام بالقوة فى الوقت الذى تدعون فيه الى التغيير بالوسائل السلميه؟
الاتفاق معهم تم بعد تعهدهم بالتخلى عن هذين المطلبين والعمل على اقامة نظام جديد بوسائل خاليه من العنف فضلا عن استبعاد حق تقرير المصير والعمل على انشاء سودان فيه اداره للتنوع تشمل الجميع وهو ما اسميناه فيما بعد باعلان باريس والذى صدر فى اغسطس 2014
5-وماهى رؤيتكم للمبادره التى اطلقها الاتحاد الافريقى للحوار السودانى –السودانى؟
لقد تقدم مجلس السلم والامن الافريقى بمبادرة وعين هيئة عليا للاشراف على الحوار السودانى بخلاف الحوار الداخلى والنظام السودانى وقع عليها فى مارس 2016 ونحن فى نداء السودان وقعنا عليها فى اغسطس 2016 والفكره فى هذا الحوار تحقيق اجراءات بناء الثقه من وقف اطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين واطلاق الحريات والاتفاق على اجندة السلام وبعدها يتم الانتقال الى الحوار الداخلى
6-وماهى رؤيتك لمشاركة الرئيس السيسى وعدد من الرؤساء الافارقه الجلسه الختاميه للحوار وهل يعكس ذلك تحسن فى العلاقات المصريه السودانيه ؟
النظام السودانى اراد اخفاء شرعيةاقليميه على هذا النظام من حضور هؤلاء الرؤساء الذين تربطهم لغة المصالح ورغم التباين فى مواقف مصر والسودان تجاه بعض المواقف الداخليه والاقليميه كالموقف من الاخوان والعلاقات مع تركيا وقطر ولكن هناك ضرورات تجعل العلاقات مهمه بين الدولتين كالتجارة والمعابر واعتقد انه اذا تمالتغلب على مشكلة وجود فجوه تعارف ومعرفة بين البلدين ووجود تطابق فى مواقف البلدين تجاه قضايا الامن الغذائى وقضايا الامن فان العلاقات سوف تتطور بشكل مذهل
7-رغم انكم عانيتم كثيرا من ممارسات الاخوان الا انكم طالبتم فى رساله لكم الى الرئيس السيسى بالافراج عن مرسى والمصالحه مع الاخوان فما هى اسباب ذلك ؟
بالفعل لان الاخوان متجذرون فى مصر ولديهم دور فى الخارج ولايمكن القضاء عليهم امنيا ولا قضائيا وهذا يحتاج ايجاد حل سياسى يستوعب هذا التيار فى المجتمع وفى المقابل فان هذا الامر يتطلب من الاخوان ايضا اجراء مراجعات كتلك المراجعات التى قامت بها الاحزاب الاسلاميه الاخوانيه فى تركيا وتونس والمغرب
8-       وما هي حقيقة الاتهامات التي تواجهها الحكومة الليبية الشرعية للنظام السوداني بتهريب أسلحة للميليشيات الأسلامية المعارضة ؟
بغض النظر عن مدي صحة هذه الاتهامات فيجب أن ندرك أن النظام السوداني ذو مرجعية أخوانية والان الصراع في ليبيا بين البرلمان القديم الذي تسيطر عليها التيارات الاخوانية والبرلمان الجديد الذي يجتمع الان في برقه والذي لا يزيد حجم الاخوان فيه عن 10% هذا النزاع سوف يستدعي تدخلات خارجية بسبب وجود عناصر ذات مرجعية اخوانية عندها أصل مشترك مع النظام السوداني والذي بالقطع سوف يتدخل لصالح تلك العناصر كذلك هناك تدخلات من عناصر اخري لصالح البرلمان الذي ينعقد في برقة والذي انتخب مؤخرا بل هناك مطالب ايضا من جهات ليبية للتدخل الدولي واري ان الذي يحدث في ليبيا سوف يؤدي حتما الي اقتتال مستمر بالوكالة وإذا ترك الامر في ليبيا لهذه الحالة من الاحتراف فان ذلك سوف يؤدي إلي أقامة كانتونات قبلية وامارات اسلامية وهذا بالقطع سوف يستدعي تدخل اجنبي لتحقيق الامن والاستقرار وأري أن الخروج من هذا المأزق يقتضي تكوين جيش عربي موحد بسرعة يضم كل الدول العربية المستقرة وعلي راسها مصر وتحت اشراف الجامعة العربية تكون مهمته تحقيق الامن والاستقرار في البلاد العربية والتصدي للأرهاب الموجود حاليا بعد الاتفاق علي تعريف الارهاب بصورة موضوعية والتصدي للقضية الامنية العربية علي صعيد المنطقة كلها .
9-        وهل تعتقد أن النظام السوداني  بخلفيته الأخوانية يمكن ان يشكل بيئه حاضنه للتنظيمات المتطرفة علي غرار تنظيم داعش ؟
السودان الان به حلقات متطرفة وعلي سبيل المثال ظهر مؤخرا  شخص اسمه محمد علي الجزوري اعلن انه يؤيد داعش وهناك جماعات اعلنت عن ولائها لداعش واخري للقاعدة وأعتقد أن أهمية الحوار الذي نجرية       هو الحيلولة دون حدوث تطورات تجر السودان الي وجود امارات من نوع داعش او القاعدة والتي سوف يكون لها مخاطر امنية كبيرة .
10-      كيف تقرأ قيام النظام السوداني باغلاق مراكز ايرانية بحجة نشر التشيع رغم وجود علاقات مميزة للسودان مع النظام الايراني؟
الموضوع الخاص بأيران اكبر من موضوع مراكز لنشر التشيع لاننا ككيان عربي محتاجون الي اتفاقية امنية عربية تركية ايرانية تتناول كل القضايا بصورة مبدئية حتي نتفق علي أمكانية السلام والتعايش في هذه المنطقة وأغلاق كل ابواب التوتر وإذا لم تتعايش تلك الكيانات والتي لها جزور باقية في المنطقة فسوف يضر بعضها البعض وسوف تكون إسرائيل هي الفائز الوحيد .
 
 
11-وماهى رؤيتكم لافضل السبل لايجاد حل لمشكلة سد النهضه بين كل من مصر واثيوبيا والسودان
مشكلة المياه تعد مشكلة حيوية بالنسبه لمصر والسودان فمصر ترى ان المياه هو شريان الحياه الوحيد بالنسبه لها واتفاقية عام1959 حول تقسيم المياه اقرت بان حصة مصر 55 مليار متر مكعب رغم ان عدد سكانها فى ذلك كان لايتعدى 90 مليون وبالتالى فمن المنطقى ان تطالب مصر بزيادة حصتها او عدم نقصانها ولذا فان مصر متمسكه بعدم المساس بحصتها وهى تنتهج كل السبل من اجل هذا الا ان الرئيس السيسى اخبرنى انه سياتى الوقت وتتصرف مصر كما ينبغى للحفاظ على مصالحها فى المقابل يرى السودان ان سد النهضه يمثل مصلحه كبرى بالنسبه له بينما ترى اثيوبيا الى السد بانه سوف يمكنها من توفير الكهرباء وتصديرها والتحكم فى المياه وارى ان ايجاد حل تلك المشكله يتم من خلال البحث عن المصالح المشتركه فيمكن لاثيوبيا من خلال السد تصدير الكهرباء لمصر والسودان ومن هذا المنطلق فان علينا فى مصر والسودان ان نفكر بمنطق حوضى وتنموى حول المياه وزيادتها والارض الزراعيه والكهرباء والامن الغذائى وكل هذا يحتاج الى ادارة سياسيه فى البلدان الثلاث ونظره واقعيه وهذا لن يتحقق الا من خلال وجود ثقه متبادله بين الاطراف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.