تمر اليوم  ذكرى قيام ملكة مصر كليوباترا السابعة بتنصيب ابنها شريكًا لها في المُلك تحت اسم بطليموس الخامس عشر "قيصرون" وهو اللقب الذى أطلقه عليه المصريون، وذلك فى 2 سبتمبر عام 47 ق.م، وهو  آخر سليل ملوك الفراعنة البطالمة، جده الأكبر بطليموس الأول أحد قادة الإسكندر الأكبر وأمه هي كليوبترا ملكة مصر الشهيرة ووالده يوليوس قيصر إمبراطور روما وأحد أعظم القادة العسكريين والحكام في التاريخ.



وبحسب كتاب "شخصيات لا ينساها التاريخ: كليوباترا ملكة مصر الحسناء التى خضع أمامها حكام" للكاتب أيمن أبو الروس، فإن الملكة كليوباترا وضعت مولودها الأول من قيصر وأطلقت عليه بطليموس قيصر أو بطليموس سيزار، لكن المصريين منحوه اسما مدللا مستعارا، وهو سيزاريون أو "قيصرون" ومعناه سيزار أو قيصر الصغير، واعتبر قيصرون بذلك الوريث الذكر الوحيد ليوليوس قيصر، لذا فإنه لما عرف فى روما فيما بعد عن كونه ابنا لقيصر دارت صراعات عنيفة.



ويذكر الكتاب أن المصريين اهتموا بوضع نقوش على الحوائط لقيصرون/ وأمه كليوباترا، ففى معبد هاتور، وضعت نقوش للبقرة المقدسة عند المصريين القدماء وهى ترضع ولدين أحدهما قيصرون والآخر حورس، وهو ابن إيزيس وأوزويس، حيث اتخذ قيصرون مكانة حورس بينما اتخذت كليوباترا مكانة أمه إيزيس.



وبحسب عدد من المراجع التاريخية، فإن قيصرون، حكم بجانب أمه كليوباترا السابعة، حتى جاءت معركة أكتيوم البحرية، والتى كانت سببا فى انتحار أمه كليوبترا السابعة بالسم، وكان عمره آنذاك سبعة عشرة سنة 30 ق.م، واستطاع الهرب مع بعض مرافقيه إلى الهند برغم أن قيصرون لم يحكم منفردا ولكنه ظل الحاكم الشرعى لمصر، كونه الوارث الوحيد لوالده يوليوس قيصر، ولكنه عاد بعد عهد أقامه مع أخيه غير الشقيق لأبيه أغسطس قيصر إمبراطور روما ولكن أغسطس غدر به وقتله فى 23 أغسطس 30 ق م، وهكذا انتهى حكم أسرة البطالمة لمصر.